" لآ إلهَ إلّا الله ، وَ إليهِ الُرجعىُ ، وِ بهً العونُ وَ بقاءُ الأملل .. ")
-
أشتآق لأشياء قديمة ،
رُبما أكلها الزمن .. أو أخفتها الأحداث
أشتاق لنقاشاتٍ كانت
وَ لتحدياتٍ أفرحتنا طهارتُها
وَ لمنابِع سخيّةٍ منّ ترفِ سماواتٍ ممتلئة بأرزاقٍ منَ الله كانتّ تجعلُنا نتنفسُ و نحيّا !
أشتاقّ جداً للإلهام الّذي لم يكُن يبخلُّ عليَّ بتفاقُمٍ جشعٍ مُمِيت -
أشتاق لكرمِ أمورٍ باتت لا تُبان .
تتابعُ من حولنا أجزاءُ الحياة .. وٓ تتغيرُ المعايير الّتي كُنا نسيرُ على نهجها و تُخوِّلنا لتحقيقُ إبتغائاتنا المُختلِفة .. و نحنُ غيرّ مدركين لمآ يحدُث وٓلا إلى شساعةِ الفرقّ الّتي أصبحنا عليها ،
ثم فجأةً ، نشعرُ بأنهُ تنقصُنا مُكملات كيّ يضحك وجهُ الحياة الّذي نلبسُه !
وَ بعد تفكيرٍ و تحليل نعيّ مالذّي كُنا عليه و مالّذي أصبحٓ علينا ، مُتسائلين عنٰ الدوافع الّتي دفعتنا عما كان بين أيدينا و نصبَّ قلوبِنا وَ فيّ مركزِ أعيُنِنا ..
كيف لنا أن نتعايش مع تغيُراتٍ كبيرة إلى هذا الحدّ دونّ أنٰ نُلاحظّ التآكلات الّتي تحدُث إلا بعدَ أن تحدُث و يطوفُ عليها قدرُ الوقتِ الطويل ! وٓ يصعبُ إستعادتُها ..
كيفٓ يحدُث كلُّ ذلك دون أن تُحيطُنا رغبةٌ مُلحَّةٌ عليه وٓ تخطيطٌ سابقٌ إليه !
وٓ دونٓ أن نبتغيه حتّى ، إطلاقاً !
لماذا دائماً ما تُداهمنا هذهِ الحياة بفرحٍ جديد ، وَ بعد فترة نكتشِف أنها سرقت منّا أشياء عزيزةٍ أُخرى وٓ كأنها تتعاملُ بفلسفةُ المُقابِل ، تماماً كما يحدُث في الحروب عندَّ تبادُلِ الأسرى !
إما أن تُبقي بيدك سلاحاً يُفيدكٓ كثيراً فيّ الأيام المُقبلة وَ يمنحُك إبتغاءاتٍ لم تُخطط لها من قبل وَ يُهديك الإنتصار !
و إما أن تنتصر أيضاً بعد أن تفُقد ما كانَ أقوّى أسلحتُك
لا أعيّ مبتدأ هذهِ الحياة كثيراً
و إنني الآن فقط ،
مُشتاقة () .
،
بالمُناسبة -
أمريكا لم تكُن سيئة أبداً و ما كانت بقدرٍ كبيرٍ من المثالية أيضاً ، و لكنّها علّمتني أن أبحث دائماً في نفسيّ ولا أكتفي بما أعرفهُ عنها ، مُطلقاً ")
Toledo, Ohio, US.
فآطمة حسين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق